البنك المركزي يعلن تثبيت سعر الدولار عند440 ريال…ويسحب 80 مليون لتغطية واردات السلع الأساسية…. وتهديدات حوثية تنذر بتعطيل استيراد المواد الغذائية

يـونــ13ــيو_متابعات_خاصة

أعلن البنك المركزي وصول الموافقات للسحب من الوديعة السعودية للدفعة رقم 18 بمبلغ وقدرة 80 مليون دولار.

والمبلغ يمثل تكاليف تغطية للسلع الأساسية بعدد 41 طلباً مقدماُ من عدد من البنوك التجارية.

وأوضح محافظ البنك الدكتور محمد زمام لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن البنك المركزي ينفذ سياسة الحكومة فيما يخص أسعار المصارفة بإبقاء الأسعار السابقة كما هي 440 ريال للدولار للحفاظ على استقرار أسعار السلع وخاصة مع قدوم شهر رمضان.

وأشار الى أن الجهات المختصة في الحكومة ستقوم برقابة مشددة على الأسعار بالتنسيق مع البنك المركزي بتوفير كافة المعلومات للبيوت التجارية والسلع التي تم تغطيتها بهذه الأسعار بالنسبة للعملات الخارجية وإنزال الأسعار للمواطنين أو الرفع للبنك المركزي بالجهات التي لم تستجيب لاتخاذ إجراءات بنكية فيما يخص التغطيات القادمة.

وتجدر الإشارة الى أن الوديعة مخصصة لتمويل المواد الأساسية لجميع سكان اليمن دون تفريق وان أسعار المصارفة ثابت حسب أسعار العام 2018 للدولار 440 ريال.

ودعا زمام كافة البنوك المتقدمة بطلبات السحب الموافق عليها حتى الدفعة الثامنة عشر سرعة استكمال إجراءات الاعتمادات مع عملائهم خلال خمسة ايام عمل بدءً من الاحد تاريخ 17 مارس 2019 م والحضور بالوثائق وإشعارات التوريد الى البنك المركزي اليمني لاستكمال الإجراءات بقطاع العمليات المصرفية الخارجية خلال الفترتين الصباحية والمسائية بمقره الرئيسي بالعاصمة المؤقتة عدن.

وفي سياق متصل تعمل المليشيات الانقلابية لافشال جهود الحكومة في توفير العملة الصعبة للتجار المستوردين للمواد الاساسية والغذائية بالاخص باسعار منخفضة عن سعر السوق ،من خلال الاعتمادات المستندية عبر البنوك التجارية،التي تتعرض للضغط والتهديد من قبل المليشيات لدفع نصف تلك الاعتمادات التي توفرها الحكومة الشرعية للتجار من الوديعة السعودية ،وبالذات المتوجدين في مناطق سيطرة المليشيات ان تدفع في صنعاء.

وكشفت مصادر اقتصادية، أن ميليشيات الحوثي طلبت من البنوك التجارية تسليم نصف قيمة الاعتمادات البنكية، التي تغطيها الحكومة للتجار من الوديعة السعودية بهدف استيراد السلع الأساسية.

وقالت المصادر في تصريحات ل”سكاي نيوز عربية” إن الميليشيات، الموالية لإيران، هددت البنوك بعقوبات كبيرة إذا لم يلتزموا بالقرار، الذي يؤكد مجددا استهتار الحوثيين بحياة المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

ورفضت البنوك التجارية مؤخراً، ضمن التزامها بتعليمات الحوثيين، تنفيذ آلية الاعتمادات البنكية المدعومة من الوديعة السعودية، والتي تتيح استيراد المواد الغذائية بأسعار مخفضة، ما لم يقم التجار بدفع نصف قيمة الاعتمادات في صنعاء، وهو ما سينعكس سلباً على أسعار المواد الغذائية وحجم المخزون الغذائي.

وتقوم الحكومة اليمنية الشرعية بتوفير العملة الصعبة للاعتمادات بسعر مخفض عن السوق لتغطية واردات المواد الأساسية، إلا أن إجراءات الحوثي الأخيرة التي تشترط دفع 50 بالمئة من قيمة الاعتماد في صنعاء سيعطل عملية الاستفادة من تلك الآلية، ما يترتب عليه ارتفاع في أسعار المواد الغذائية.

ووصف مستوردون إجراء الحوثي بالخطير، وسيعمل على تعطيل حركة استيراد المواد الغذائية وانخفاض المخزون المحلي من الأغذية.

ويعمد الحوثيون على فتح ملفات ضريبية للبنوك والتلويح بعقوبات قد تؤدي إلى تصفية البنوك التي لا تلتزم بتعليماتهم، وهو أمر يرفضه البنك المركزي في عدن، ضمن خطوة له من أجل إعادة المبادرة للسيطرة على العملية النقدية في البلد.

لكن المتمردين يستغلون وجود المراكز الرئيسية للبنوك والشركات التجارية في صنعاء، لإملاء شروطهم عليها.

وفتح البنك المركزي اليمني لموردي السلع الرئيسية اعتمادات تصل إلى حوالي 200 ألف دولار، على أن يقوموا بتوريد قيمتها إلى البنك في عدن بالعملة المحلية وبتسعيرة للدولار مخفضة عن السوق، كدعم حكومي للمواد الأساسية.

وأتاح ذلك للبنك المركزي كمية كبيرة من المخزون النقدي، الذي خرج عن سيطرة الحكومة، ويمتلك الحوثيون الجزء الأكبر منه منذ سيطرتهم على البنك المركزي في صنعاء.

وسبق للحوثيين أن قاموا باعتقال مسؤولين في المصارف اليمنية، حيث يسعون للدفاع عن إيرادتهم التي تحاول الحكومة في عدن سد منابعها.

بيد أن تعطيل عملية استيراد المواد الرئيسية إلى اليمن عبر الاعتمادات التي يوفرها البنك المركزي في عدن، وبسعر مخفض عن السوق، سيؤدي، بحسب اقتصاديين، إلى تدهور الأوضاع الإنسانية أكثر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*