أطلق النار على مواطن وأفقده كليته بسبب “ربط الغترة”… سائق جمال الشميري يفتح النار على صاحب بقالة لأنه رفض “التهباش”- وثائق

يـونــ13ــيو_تعز_متابعات

أصيب مالك بقالة في حي المناخ بمدينة تعز وشقيقه بجروح متوسطة وذلك بعد أن قام السائق الخاص بقائد الشرطة العسكرية جمال الشميري المدعو محمد اليفوعي بفتح أمان سلاحه الآلي وإطلاق النار عشوائياً على خلفية رفض مالك البقالة “غمدان الشرعبي” إعطاء اليفوعي ومرافقيه متطلباتهما من البقالة دون دفع القيمة.

وقال شهود عيان، لموقع “الرصيف برس” أن اليفوعي اعتاد أخذ مشترواته دون دفع ثمنها، وذلك عن طريق تخويف المواطنين، حيث تكرر قيامه بأخذ ما يريد من مالك البقالة المذكور بالمجان مرتين قبل ذلك، وهو ما حدا بمالك البقالة الشاب غمدان الشرعبي إلى رفض النهب بالقوة، أو ما يطلق بالدارجة التعزية “التهباش”، في المرة الثالثة، الأمر الذي دفع اليفوعي لإطلاق النار عشوائياً باتجاه غمدان الشرعبي وشقيقه الأصغر الطفل أحمد الشرعبي الذي ما يزال في حالة حرجة إلى الآن جراء تعرضه لإصابات بالغة في البطن والكلى، إضافةً إلى إصابة شقيقه الأكبر غمدان الشرعبي بطلقتين في القدم والفخذ أقعدته طريحاً.

وأوضح جيران المجني عليهما أن هذه الجريمة ليست الأولى في سجل اليفوعي الإجرامي، إذ ارتكب اعتداءات بحق مواطنين عُزل، حيث قام مطلع شهر مارس الماضي بتوجيه سلاحه في خاصرة الشاب أمجد عز الدين ابراهيم مقبل، (20 عاماً) لأن طريقة “طيّ” الشاب لغترته لم تعجب اليفوعي الذي يحظى بحماية وتدليل قائد الشرطة العسكرية كما يقول السكان.

وبحسب الوثائق التي حصل عليها “الرصيف برس” فقد تبين أن الشاب المذكور قد تعرض لإصابة بليغة، فقد بسببها إحدى كليتيه نهائياً، إضافة لتمزق في البطن والقولون، الأمر الذي سبب له عاهة مستديمة، ستؤثر على مستقبله بشكل بالغ، حيث وإضافة للتداعيات الصحية جراء الإصابة، يتوقع أن الشاب لن يكون قادراً على العمل.

وبحسب شهادات مقربين من الضحية، فإن قيادة الشرطة العسكرية قامت باحتجاز ابن عم المجني عليه في السجن لثمانية عشر يوماً بعد الجريمة، دون ذنب يذكر، سوى أنه كان مرافقاً وشاهداً على الجريمة التي تعرض لها ابن خاله القاصر “أمجد”، وذلك في مسعى لإجبار الشاهد على الصمت، ومنعه من الإدلاء بأقواله لدى الجهات الأمنية.

تخاذل وتواطؤ من قبل مدير الأمن

وحصل الرصيف برس على نسخة طلب مدير أمن تعز منصور الأكحلي من قائد الشرطة العسكرية جمال الشميري تسليم المتهم محمد اليفوعي في قضية شروعه بقتل الشاب أمجد عز الدين ابراهيم، وهي المذكرة التي لم تحظ برد، حد وصف أحد الجيران الذي قال بأن الأكحلي لزم حدوده، بعد أن علم العلاقة الوثيقة بين الشميري وسائقه الخاص، والحماية التي يحظى بها الأخير من قائد الشرطة العسكرية.

واعتبر سكان في حي المناخ، مدير أمن المحافظة متواطئاً مع جرائم المحسوبين على القادة العسكريين والأمنيين ومنهم قائد الشرطة العسكرية، حيث قال أحد المعنيين بمتابعة قضية غمدان وأحمد الشرعبي، أن مدير الأمن أخبرهم بأنه قد اعتقل سائق قائد الشرطة العسكرية المدعو محمد اليفوعي في السجن، تمهيداً لمحاسبته والتحقيق معه، ليجدوه يتجول في شوارع المدينة بكل أريحية، وهو ما يثبت بحسب المتحدث “كذب وتواطؤ الأكحلي”.

وقال أحد المواطنين من سكان الحي، وينتمي إلى قرية منصور الأكحلي، أن الأخير، ذهب قبل شهر ليستعرض عضلاته على أبناء قريته من المدنيين العُزل، ساعياً لإشعال نار فتنة وحرب أهلية في الحجرية، دون أي مبرر، سوى تنفيذ توجيهات حزبه، ومثل علينا دور الأسد والقائد الحازم حينها بالباطل، لكنه تحول سريعاً بعد ذلك، إلى نعامة يدسُّ رأسه في التراب، ويكذب بوقاحة ودون خجل، ويتواطأ مع أي جريمة أو انفلات أمني أو جريمة تمارس بحق المواطنين، حين يكون مرتكبيها من بلاطجة حزبه أو بحماية قيادات موالية لحزبه.

الشرطة العسكرية من ضبط المتمردين في الجيش إلى البلطجة وإثارة الفوضى


وكانت الشهور الأخيرة قد شهدت تصاعد أعمال الاعتداءات والانتهاكات من قبل عناصر في قوات الشرطة العسكرية، في الوقت الذي أثبتت هذه القوات عجزها التام خلال السنوات الخمس الماضية، عن ضبط الأفراد المنفلتين والمتمردين في ألوية الجيش، ومنهم مرتكبي الجرائم الجسيمة بحق المواطنين، بل وثبت في بعض الحالات تواطؤ وخضوع وتقاعس أفراد من هذه القوات عن حماية المنشآت التي تولوا تأمينها، ومن ذلك حادثة الهجوم المسلح على هيئة مستشفى الثورة العام قبل عدة أشهر من قبل مسلحين ينتمون للواءين 170 دفاع جوي و22 ميكا، إضافةً إلى اعتداءات أخرى ومنها الاعتداء على مقر السلطة المحلية من قبل مسلحين ينتمون لألوية الجيش وشرطة تعز.

غير أن اللافت هو تصاعد حدة الانتهاكات والاعتداءات التي يقوم بها أفراد من الشرطة العسكرية، وآخرها، كان إقدام أفراد في الشرطة العسكرية على قتل مدير الشؤون الإدارية بشرطة الجوازات بتعز، نصر محرم، وذلك بعد مطالبة الأخير أفراد الشرطة المتسلقين على سور مبنى الجوازات “المكلفين بحمايته” النزول، والتوقف عن إجبار موظفي الجوازات على تمرير معاملات بعض المواطنين خارج الدور، وهو ما كشف لاحقاً فساد عناصر الشرطة العسكرية المكلفة بحماية مبنى الجوازات حيث اتضح أنهم يفرضون إتاوات على المواطنين مقابل تمرير معاملات استخراج الجوازات الجديدة.

وفيما تسببت تلك الجريمة بإثارة الرعب لدى المواطنين في تعز، لم يحدث إلى الآن أن تم ملاحقة مرتكبي جريمة قتل النقيب نصر محرم، من عناصر الشرطة العسكرية، حيث يثور الجدل والاتهامات حول تستر قيادة الشرطة العسكرية على مرتكبي الجريمة وعدم تسليمهم للجهات المختصة ليقول فيهم القضاء العادل كلمته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*