لبنان.. وسط توسع حركة الاحتجاجات ..المتظاهرين يطالبون باستقالة الحكومة واسقاط المحاصصة الطائفية.

يـونــ13ــيو_متابعات_خاصة

لليوم الثالث على التوالي المتظاهرين يملون شوارع المدن اللبنانية والذين نزلوا اليوم باعداد فاقت التوقعات بعد فض المظاهرات ليل امس باسلوب عنيف من قبل قوات الأمن والجيش .

واكدت وسائل اعلام ان المتظاهرين ما زالوا يتوافدون وبكثافة الى ساحات التظاهر في بيروت وطرابلس وعدد من مدن الجنوب الخاضعة لسيطرة حزب الله وحركة امل ،ضد فساد الحكومة ورفضا لتردي الاوضاع الاقتصادية مرددين شعار “الشعب يرير اسقاط النظام” .

وأفادت مراسلة قناة “العربية” أن ساحة رياض الصلح وسط بيروت امتلأت، السبت، بآلاف المحتجين، للمطالبة بتغيير السلطة السياسية، وذلك في اليوم الثالث من التظاهرات، بعد مساء “عاصف” شهدته العاصمة اللبنانية الجمعة، حيث عمد بعض المحتجين إلى الاشتباك مع القوى الأمنية التي ردت بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وأضافت أن المحتجين قطعوا المدخل الشمالي لبيروت، كما عمدوا إلى قطع عدد كبير من الطرقات الرئيسية في المدينة، على الرغم من أن الجيش اللبناني عمد في وقت سابق إلى فتحها.

إلى ذلك، دعت قيادة الجيش المتظاهرين إلى التجاوب مع القوى الأمنية وتسهيل أمور المواطنين.

وفي صور، جنوب لبنان، أفادت مراسلة العربية بأن بعض الأشخاص المؤيدين لحركة أمل (التي يرأسها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري)، اعتدوا على عدد من المحتجين.

كما تجمع عدد من المتظاهرين في منطقة صيدا، مدخل الجنوب اللبناني، محتجين ضد الفساد والنخبة السياسية.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن ناشطين نفذوا وقفة سلمية في ساحة شتوره، أدت لقطع الطريق زحلة في البقاع (شرق لبنان).

كما أشارت إلى أنه تم قطع الطريق الدولي عند دوار دورس في منطقة “بعلبك”، التي تعد خزان حزب الله.

وكانت بيروت استفاقت السبت على مشاهد تكسير طالت عدداً من المحال التجارية في العاصمة اللبنانية، وذلك خلال اليوم الثاني للتظاهرات الحاشدة التي انطلقت في عدة مدن لبنانية، احتجاجاً على الطبقة السياسية برمتها والفساد المستشري والضرائب والأوضاع المعيشية المتردية.

وأكدت مراسلة “العربية” في وقت سابق أن بعض المحتجين قطعوا الطريق في ساحة عبد الحميد كرامي وسط طرابلس (شمال لبنان) بالمستوعبات والإطارات المشتعلة.

كما أشارت إلى أن أعمال الشغب قسمت الشارع اللبناني بين مؤيد ومعارض، لا سيما بعد أن عمد بعض المحتجين أمس إلى تكسير عدة محال تجارية ومنها محلات “شوكولا” شهيرة يملكها وزير الاتصالات محمد شقير.

إلى ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية) بأنه تم قطع الطريق المؤدي من السفارة الكويتية إلى ملعب العهد في اتجاه مطار رفيق الحريري الدولي (المطار الوحيد في البلاد) بالإطارات المشتعلة، قبل أن يعيد الجيش فتحه.

في حين أوضح رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت بأنه “لا يوجد أي تعديل في جدول رحلات طيران الشرق الأوسط، بشرط تأمين وصول طواقم الطائرات إلى مراكز عملهم داخل حرم مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، علماً أنه توجد طواقم رديفة جاهزة في حال تعذر وصول أي من الطواقم”.

توقيف 70.. واطلاق سراح


وكانت قوات الأمن اللبنانية أطلقت مساء الجمعة الغاز المسيل للدموع وطاردت محتجين في العاصمة بيروت إثر خروج عشرات الآلاف في أنحاء لبنان في مسيرات تطالب بإسقاط النخبة السياسية التي يقولون إنها خربت الاقتصاد وأوصلته إلى نقطة الانهيار.

واستخدم بعض المتظاهرين، الذين كان من بينهم ملثمون، قضبانا حديدية لتهشيم واجهات المتاجر في بيروت. كما أغلقوا طرقا وأضرموا النيران في إطارات السيارات.

ولا حقاً أعلنت مديرية الأمن الداخلي في لبنان، في تغريدة عبر حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي، ارتفاع عدد الجرحى من عناصرها إلى 52 بعموم البلاد، مشيرة إلى قيامها بتوقيف 70 شخصاً خلال قيامهم بأعمال شغب.

لتعلن وزيرة الداخلية ريا الحسن، اليوم السبت، إطلاق سراح معظم الموقوفين خلال الاحتجاجات

واصدر المتظاهرون اليوم بيان طالبوا من خلاله باستقالة الحكومة الجائرة واسقاط المحاصصة الطائفية

كما طالب بيان المتظاهرين بتشكيل حكومة انقاذ مصغرة تضمن إدارة الأزمة وإقرار نظام ضريبي عادل وتضمن انتخابات نيابية مبكرة

واكد بيان للمتاظاهرين على تحصين القضاء وتجريم تدخل القوى السياسية فيه.

وكان الجيش اللبناني اكد وقوفه مع مطالب المتظاهرين مطالبا منهم التعاون مع الاجهزة الامنية وتسهيل مرور المواطنين.

*نصر الله يتوعد ويهدد ويتحدى

من جهته هدد امين عام حزب الله حسن نصر الله في خطاب له اليوم بمحاكمة من سيقدم على تقديم استقالته من الحكومة وتحميل الاخرين المسئولية محملا الحكومة مسئولية ما آلت اليه الاوضاع ولكنه قال انه لايؤيد اسقاطها.
كما هدد بانزال مظاهرات مضادة في حال تم الاستجابة لمطالب المتظاهرين بتشكيل حكومة من خارج المحاصصة الطائفية.

وحمل نصر الله الحكومة اللبنانية التي يشارك وزراؤه (وعددهم 3) في اتخاذ القرارات ضمنها، مسؤولية الأزمة الحاصلة في الشارع اللبناني، إلا أنه تمسك في الوقت عينه بها.

وقال خلال كلمة متلفزة له اليوم السبت في ختام مسيرة أربعين الإمام الحسين في بعلبك (شمال شرق لبنان): “لا نؤيد استقالة الحكومة الحالية، لكن حكومة التكنوقراط لن تصمد أسبوعين”، في رد على مطلب بعض المحتجين بتشكيل حكومة كفاءات بعيداً عن الأحزاب والمحاصصة.

وأضاف “إذا استقالت هذه الحكومة فمن غير المعلوم أن تتشكل الحكومة بسنة أو سنتين والبلد وقته ضيق”.

وقال نصر الله “هناك أزمة ثقة عميقة جدًا جدًا بين الشعب والدولة ونحن لا نؤيد استقالة الحكومة الحالية

موكدا ان الحكومة الحالية إذا عجزت عن معالجة المشاكل يصعب إيجاد حكومة بديلة لحل الأزمة

كما اعتبر أن “بعض القوى السياسية تشاء أن تنسحب وتتنصل من المسؤولية وتلقي التبعات على الآخرين” وقال “ندعو إلى التضامن والتعاون ومن يتهرب من المسئولية يجب أن يحاكم”

إلى ذلك، أكد أنه يدعم الحكومة الحالية “لكن بروح جديدة ومنهجية جديدة”، دون أن يوضح ما هي المنهجية الجديدة. إلا أنه لوح بالنزول إلى الشارع، قائلاً “عندما يتطلب الأمر نزولنا إلى الشارع سننزل ولن نتركه قبل تحقيق الأهداف ونحن نرفض أي رسوم على الطبقات الفقيرة”.
وكان نصر الله اكد في بداية خطابه ان “الوضع المالي والاقتصادي ليس وليد الساعة ولا العهد الجديد أو الحكومة الحالية بل نتيجة تراكم عبر سنوات طويلة منذ تقريبا 30 سنة”مطالبا القوى السياسية بتحمل نصيبها من المسئولية وحذرها من التنصل من المسئولية وتحمل فريقه لها.

واكد مراقبون ان خطاب نصر الله كان مرتبكا وخائفا من مطالب الشارع اللبناني واحتوى على تهديدات ووعيد للخصوم السياسين له.
حيث تحدى اللبنانيين المنتفضين في الشارع قلا بانهم لن يستطيعون اسقاط العهد بالاشارة لرئيس الجمهورية اللبناني ميشيل عون الموالي لحزب الله.

*مهلة الحريري

وكان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أعطى 72 ساعة مهلة لشركائه في الحكومة للاتفاق على مخرج للأزمة الاقتصادية في لبنان. وقال مساء الجمعة “إن الانتظار لم يعد خياراً ومن يملك الحل للأزمة فليتقدم”، وتحدى من يملك الحل أن يتسلم وفق انتقال سلس وهادئ للسلطة.

كما رفض تقديمه ككبش محرقة، وتحميله كافة المسؤولية.

وكان عدد من المتظاهرين عبروا في تصريحات لوسائل الاعلام رفضهم لكل الخطابات التي سمعوها ابدأ من خطاب وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي القاه من قصر الرئاسة في سابقة لم تحدث من قبل ، كذلك خطاب رئيس الحكومة اللبنانية الشيخ سعد الحريري
وخطاب امين عام حزب الله حسن نصر الله .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*